247

Al-Anwār al-kāshifa limā fī kitāb “Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna”

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Editor

علي بن محمد العمران

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

أقول: إسناده صحيح إلا أنه غريب، ومن تدبَّر ترجمة جعفر ﵁ لم يستكثر عليه هذا، وفي [ص ١٠٧] «فتح الباري» (٦٢: ٧) (^١) في شرح قوله: «وكان أَخْيَر الناس للمساكين»، ما لفظه: «وهذا التقييد يُحمَل عليه المطلق الذي جاء ... عن أبي هريرة قال: ما احتذى النعال ..».
ثم ذكر ص ١٥٦ - ١٥٧ حكايات عن الثعالبي والبديع الهَمَذاني وعبد الحسين بن شرف الدين الرافضي، وكلّها من خرافات الرافضة وأشباههم، لا تمتُّ إلى العلم بِصِلَة.
ثم قال آخر ص ١٥٧: (وأخرج أبو نعيم في «الحلية» الخ).
أقول: هو من طريق فَرْقَد السَّبَخي قال: وكان أبو هريرة الخ، وفَرْقد ليس بثقة، ولم يدرك أبا هريرة (^٢).
وقال ص ١٥٨: (وفي «الحلية» كذلك: أن أبا هريرة كان في سفر فلما نزلوا وضعوا السفرة وبعثوا إليه وهو يصلي فقال: إني صائم، فلما كادوا يفرغون، جاء فجعل يأكل الطعام، فنظر القوم إلى رسولهم ... فقال أبو هريرة: صدق، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: صوم رمضان، وصوم ثلاثة أيام من كل شهر: صوم الدهر، وقد صمت ثلاثة أيام من أول الشهر، فأنا مفطر في تخفيف الله، صائم في تضعيف الله).
أقول: هذه فضيلة له، وقد وقع مثلها لأبي ذر ﵁ «مسند أحمد» (١٥٠: ٥) (^٣) وغيره، وهو الذي قال فيه النبيّ ﷺ: «ما أظلَّت

(^١) (٧/ ٧٦).
(^٢) انظر «تهذيب التهذيب»: (٨/ ٢٦٢ ــ ٢٦٤).
(^٣) (٢١٣٣٩). وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٩١٥٢).

12 / 206